العلامة المجلسي
341
بحار الأنوار
فيقول : اللهم ( 1 ) كم رزقه ؟ وما أجله ؟ ثم يكتبه ويكتب كل شئ يصيبه في الدنيا بين عينيه ، ثم يرجع به فيرده في الرحم ، فذلك قول الله عز وجل " ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها ( 2 ) " . بيان : [ في القاموس ] اعتلجوا : اتخذوا صراعا وقتالا ، والأرض : طال نباتها والأمواج : التطمت . 21 - العلل : عن أبيه ، عن محمد بن أبي القاسم ، عن محمد بن علي الكوفي ، عن عبد الله بن عبد الرحمان الأصم ، عن الهيثم بن واقد ، عن مقرن ( 3 ) عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سأل سلمان - رضي الله عنه - عليا عليه السلام عن رزق الولد في بطن أمه ، فقال : إن الله تبارك وتعالى حبس عليها الحيضة فجعلها رزقه في بطن أمه ( 4 ) . 22 - ومنه : عن الحسين بن أحمد ، عن أبيه ، عن ابن عيسى ، عن البزنطي عن عبد الرحمان بن حماد ، قال : سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن الميت لم يغسل غسل الجنابة ؟ قال : إن الله تبارك وتعالى أعلا أخلص من أن يبعث الأشياء بيده ، إن لله تبارك وتعالى ملكين خلاقين ، فإذا أراد أن يخلق خلقا أمر أولئك الخلاقين فأخذوا من التربة التي قال الله في كتابه " منها خلقناكم وفيها نعيدكم ومنها نخرجكم تارة أخرى ( 5 ) " فعجنوها بالنطفة المسكنة في الرحم ، فإذا عجنت النطفة بالتربة قالا : يا رب ما تخلق ؟ قال : فيوحي الله تبارك وتعالى ( 6 ) ما يريد من ذلك ذكرا أو أنثى ، مؤمنا أو كافرا أسود أو أبيض ، شقيا أو سعيدا . فإن مات سالت منه تلك النطفة بعينها لا غيرها ، فمن
--> ( 1 ) في المصدر : الهى . ( 2 ) علل الشرائع : ج 1 ، ص 89 والآية في سورة الحديد : 22 . ( 3 ) ذكر الشيخ في رجاله عدة من أصحاب الصادق عليه السلام بهذا الاسم وحال جميعهم مجهول . ( 4 ) علل الشرائع : ج 1 ، ص 276 . ( 5 ) طه : 57 . ( 6 ) في المصدر : إليهما ما يريد . .